الشيخ محمد علي الگرامي القمي

20

مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية ( طبع ششم ) ( فارسى )

الذي هدانا

--> لكنه يستفاد منه شيء آخر ضمناً ، والمصنف لمّا قال : الحمد للَّه ، كان غرضه ذكر أن الحمدللَّه تعالى ، لكن علم دليله أيضاً ضمناً . ( 10 ) قوله يستلزم الوصول : لأنّ الإيصال لا يتحقّق إلّامع تحقّق الوصول كما لا يخفى . ( 11 ) قوله فإن الدلالة على ما يوصل : ضمير « يوصل » راجع إلى لفظ « ما » الموصولة ، وضمير « تلزم » إلى لفظ « الدلالة » . وكذا ضمير « تكون » . أو يكون « يلزم » لازماً و « أن تكون » - في تأويل المصدر - فاعله . وعلى أيّ حال فالمعنى أن الدلالة على شيء يوصل ذلك الشيء إلى المطلوب لا يلزم أن توصلنا إلى ذلك الشيء فضلا عن نفس المطلوب . وذلك لأنّ الهداية على هذا المعنى محض الدلالة - نشان دادن - وليس فيها الإيصال لجواز أن لا يسلك الطريق . ( 12 ) قوله والأوّل : أي كون الهداية بمعنى الإيصال إلى المطلوب . ( 13 ) قوله بقوله تعالى « فأمّا ثمود » : سورة فصّلت آية 16 . ( 14 ) قوله إذ لا يتصور إلخ : فيستفاد من الآية أن الهداية ليست بمعنى الإيصال وإلّا لما كان معنى لقوله تعالى : « فاستحبّوا - أي اختاروا - العمى على الهدى » ، حيث إن الضلال لمن لم يصل إلى الحق ، فضلّ في الطريق ، ومن وصل إلى الحق لا معنى للضلال فيه . ونوضح الكلام بمثال : فإنك إذا هديت شخصاً إلى حرم مولانا علي عليه السلام بأن أوصلت يده إلى قبره عليه السلام فهو وصل إلى مطلوبه فلا يتصور فيه الضلال . نعم يتصور الضلال فيمن كان في الطريق بأن ضلّ فيه ولم يصل إلى المطلوب . وما قد يجاب عن هذا بآية : « إن الّذين آمنوا ثمّ كفروا ثمّ آمنوا ثمّ كفروا » كلام وقع في غير محلّه ، فإنه لمن وصل ثمّ رجع ، لا لمن وصل ثمّ ضلّ .